لايزال سجال التصريحات بين حزب النور وحزب الحرية والعدالة، أكبر حزبين مصريين ذوي خلفية إسلامية، على خلفية دعم حزب النور للدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وقال أحمد سبيع، أمين الإعلام في حزب الحرية والعدالة، إنه ليس هناك خلاف بين التيار السلفي والإخواني، ولكن هناك تجاوزات وقعت من بعض قيادات التيار السلفي في حق بعض قيادات الإخوان.

وأضاف سبيع أنه من حق أي فصيل سياسي أن يختار مرشحه، لافتاً إلى أن الهيئة الشرعية للسلفيين ،كانت تفضل الدكتور محمد مرسي، مرشحاً للرئاسة وفيها كبار قيادات السلفيين.
سلفيون انتقصوا من شأن آخرين
وتابع سبيع، هناك تصريحات من قبل قادة السلفيين تتنقص من شأن الآخرين، قاصداً بذلك تصريح الشيخ عبدالمنعم الشحات، أحد كبار مشايخ الدعوة السلفية، حيث قلل من شأن المرشح محمد مرسي وجماعة الإخوان.

وبحسب أمين الإعلام في حزب الحرية والعدالة، كان حزب النور يحض الإخوان على الدفع بمرشح للرئاسة، وكانت اختياراتهم تنصب على المهندس خيرت الشاطر، لكونه الوحيد القادر على جمع الصوت الإسلامي تحت مظلته، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن هناك قيادات سلفية تدعم محمد مرسي وعلى رأسهم الشيخ محمد عبدالمقصود.
خلافات سياسية بين الإخوان وحزب النور
وأوضح سبيع لـ"العربية" أن هناك خلافات سياسية نمت بين الإخوان وحزب النور في الفترة الأخيرة، ضارباً مثلا بذلك ما وقع تحت قبة البرلمان، ففي الوقت الذي رفض فيه الإخوان بيان حكومة الجنزوري، وسعى البرلمان إلى سحب الثقة منها، تراجع حزب النور عن ذلك، وآثر دعم الحكومة، رغم هجومهم الضاري على أداء الحكومة نظرا لعدم تنفيذ برامجها التي اختيرت من أجلها.

وشدد على أن الإخوان سيحترمون اختيار مجلس شورى الدعوة السلفية لأي مرشح، مبينا أن الجميع يمثلون التيار الإسلامي وليسوا منفصلين عن بعضهم، وأن هناك حرباً إعلامية تدار من خلف كواليس وسائل الإعلام المحلية ضدنا.

ورداً على سؤال حول عدم التزام الإخوان باختيار الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح مرشحاً توافقياً، قال إن التيار السلفي لا يمثل كل الصوت الإسلامي، وقال إن تصريح حزب النور بشأن دفع الإخوان بالمرشح محمد مرسي محاولة لشق الصف الإسلامي.
حزب النور ينفي الجدل
في المقابل، نفى محمد نور، المتحدث الإعلامي باسم حزب النور السلفي، دخول حزبه في جدل مع الإخوان بسبب تأييد عبدالمنعم أبوالفتوح.

ونفى المتحدث الإعلامي، أن يكون حزب النور طلب من جماعة الإخوان الدفع بمرشح من كوادرها، وأشار إلى أن حزب النور يختار رئيساً للجمهورية وليس رئيساً لمؤسسة ما.



وأضاف لو لم يستبعد خيرت الشاطر من سباق الرئاسة لكان سيدخل ضمن المبادرة التي طرحتها الدعوة السلفية مثل باقي المرشحين، وذلك بغية توحيد الصف الإسلامي.

وأرجع المتحدث الإعلامي، اختيار حزب النور لأبوالفتوح مرشحا للرئاسة، لكونه قائداً وطنيا مخلصاً وصاحب مشروع وعمل مؤسسي.

وقال إن حزب النور لم ينتقد أحداً، ولكن من انتقد حزب النور هو الداعية الإسلامي صفوت حجازي خلال مؤتمر صحافي بحضور خيرت الشاطر، والذي استخدم أساليب مرفوضة بشكل كامل في الخصومة السياسية، متسائلاً لماذا كل هذه الحرب على التيار السلفي، مشدداً على أن صفوت حجازي ليس من دعاة السلفية.

وندد محمد نور بمحاولة البعض الزج بأسماء ومشايخ سلفية، حول أنهم يؤيدون مرشحا بعينه، مؤكداً على أن ذلك غير صحيح، مطالباً بوقف المزايدة على أسماء مشايخ السلفيين، وطالب الجميع باحترام المنافسة التعددية في مصر.