أوضح الشيخ عبدالله جاب الله رئيس جبهة العدالة والتنمية أن تصريحاته بخصوص "تغيير الأوضاع في الجزائر على الطريقة التونسية"، عقب الهزيمة المدوية للإسلاميين، "تم نقلها على غير وجه الدقة". وقال الشيخ جاب الله لـ"العربية.نت" إن ترجمة النص الأصلي من وكالة الأنباء الفرنسية إلى اللغة العربية هو ما غيّر المعنى.

وأوضح قائلا: "تصريحي هو تنبيه وتحذير للنظام الجزائري من أن سياسة القضاء على الأمل في التغيير تغلق باب التغيير السلمي وتفتح باب التغيير على الطريقة التونسية".

واعتبر الشيخ جاب الله أن "نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة تستهدف أولا حزبه، جبهة العدالة والتنمية، الذي جاء في المرتبة الأولى وفق نتائج سبر آراء قامت به جهات رسمية".

وسجل جاب الله أنه "يحوز على نموذجين اثنين من نتائج سبر الآراء، تظهر هذه النتيجة التي لم نرها في انتخابات العاشر من مايو الماضي". وأكد الشيخ جاب الله أن من أسماهم "شرفاء" جبهة التحرير الوطني، الحزب الحاكم، يعيشون الحيرة من هذه النتائج ولم يكونوا يتوقعونها"، وهو ما دفع المتحدث إلى الإصرار على وصفها بـ"المسرحية الانتخابية المعدة سلفا".

وردا على سؤال "العربية.نت" حول مدى نزاهة الانتخابات في ظل تزكية كل من مراقبي الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد الإفريقي والإدارة الأمريكية وباريس، أجاب الشيخ جاب الله بالقول "هل تقبل شهادة 150 شخصا مكلفين بمراقبة مقابل 49 ألف مكتب انتخاب"، مضيفا بقوله "الوفد الأوروبي زارني في مقر الحزب وسألتهم هذا السؤال، فابتسموا".

ويعتقد رئيس جبهة العدالة والتنمية أن النظام الجزائري زور الانتخابات بصور مختلفة، منها "كارثة" نسبة الخمسة بالمائة، التي تقصي أي مترشح أو قائمة لم يحصل على نسبة خمسة بالمائة من أصوات الناخبين، فضلا عن تضخيم نسبة التصويت العامة التي لم تتعد حدود 25 بالمائة.

وعاد جاب الله إلى مدينة سكيكدة مسقط رأسه، ليؤكد أن "سكيكدة معقل أساسي لحركته السياسية، وقد حصل فيها على ثلاثة مقاعد، لكن المزورين قاموا في النهار بترك مقعد واحد لجبهة العدالة والتنمية"، على حد قوله. وفيما يتعلق بخطوة الانسحاب من البرلمان الجديد في أعقاب اتهام السلطة بالتزوير، كشف الشيخ جاب الله أن "الاتصالات مستمرة مع المتضررين من تزوير الانتخابات وسيتم الإعلان عن الموقف من قضية الانسحاب من البرلمان في حينه".