قال الصحافي التركي الذي ظل محتجزاً في سوريا لنحو شهرين قبل أن يتم الإفراج عنه منذ يومين إنه تم استجوابه تفصيليا وبشكل مكثف من قبل السلطات السورية بينما كان معصوب العينين موضحاً أن السلطات كانت تشكك في كونه "جاسوسا"، وتساءلت عن سبب إصرار أنقرة الشديد على إخلاء سبيله.

وقال آدم أوزكوس، وهو صحافي بصحيفة "ماليت" التركية، لوكالة أنباء "أسوشييتد برس" الأمريكية إن الشتائم كانت تنهال على القادة الأتراك طوال مدة التحقيق معه، وبينها اتهامات بعمالتهم لصالح الولايات المتحدة الأمريكية و"خيانة سوريا".

وكان أوزكوس وزميله المصور حميد كوسكون قد اعتُبرا مفقودين داخل الأراضي السورية منذ مطلع مارس/آذار الماضي بشمال محافظة إدلب، قبل أن يتم نقلهما إلى أحد سجون دمشق في مروحية.

وقال أوزكوس إن مسؤولا إيرانيا زارهما في السجن "قبل الإفراج عنهما بيوم"، ووعدهما بالإفراج عنهما في اليوم التالي. وأشار إلى أنهما نقلا في اليوم التالي بالفعل إلى المطار حيث تم تسليمهما إلى مسؤولين إيرانيين، واستقلا طائرة تجارية إلى طهران قبل أن يتوجها إلى تركيا على طائرة خاصة أرسلتها الحكومة التركية.



وأكد مسؤول في السفارة الإيرانية بأنقرة، طالبا عدم ذكر اسمه، أن طهران قامت بدور الوسيط في العملية من أجل الإفراج عن الصحافيين، موضحا أن المعارضة السورية أفرجت بدورها مؤخرا عن اثنين من الإيرانيين، لكنه أصر على أن الحادثين منفصلان تماما.

وقال أوزكوس إنه كان على متن سفينة المساعدات التركية المتجهة إلى غزة في عام 2010، وإنه تعرض للاحتجاز مع ناشطين آخرين على متن السفينة من قبل القوات الإسرائيلية ووضع في السجن هناك، حتى تم إخلاء سبيلهم. وأضاف: "إن السجون الإسرائيلية - مقارنة بوضعه في سوريا - كانت «5 نجوم»، حيث كان ينام على أرضية خرسانية ويسمع في بعض الأحيان أناسا يصرخون ألما وحزنا في سجنه السوري".