مصنع يوفر 250 وظيفة لسعوديات في منازلهن


الديرة - عساف الرشيد : انخرطت نحو 265 سيدة وفتاة من الأسر المنتجة للعمل في أول مصنع لإنتاج مشتقات الورد الطائفي والنباتات العطرية في محافظة الطائف بعد تلقي عدد منهن دورات تدريبية على عملية تقطير الورد واستخلاص الزيوت العطرية.
وتعمل نحو 15 فتاة داخل المصنع لإنتاج المواد الخام، بينما تعمل الـ 250 فتاة في مهام التركيب والتغليف من منازلهن.
وقال مدير المصنع رئيس مركز أبحاث للنباتات الطبية والعطرية، عبد الله النمري، إن المرأة نجحت في العمل في مجال الورد أكـثر من الرجل، وهي الأولى بأن تعمل على تقطيره وتحويله لمنتجات أخرى تهم المرأة بالدرجة الأولى، كالعطور والكريمات والشامبوهات وغيرها من المستحضرات المتنوعة.
وذكر النمري أن مشروع المصنع يقوم على تقسيم الفتيات العاملات إلى 4 فئات، فمنهن من يعملن بقسم صنع المادة الخام والزيوت الطبيعية داخل المصنع ومن ثم تزويد القسم الثاني من الفتيات اللاتي يعملن من منازلهن بالمواد الخام ليقمن بالصناعات التحويلية للزيوت العطرية والكريمات داخل منازلهن، ومن ثم تحويل المنتج إلى قسم التغليف والتعبئة، وأخيرا قسم التسويق الذي يتولى عملية تسويق المنتج.
وبين أن هناك عددا آخر من الفتيات من القرى والهجر مهمتهن تتمثل في إيجاد الأعشاب للمصنع، مشيرا إلى أن المكافآت التي يحصل عليها جميع الفتيات تكون بحجم الإنتاج، بحيث لا تقل عن 3 آلاف ريال شهريا، إضافة إلى أن المصنع يقوم بتوفير المواد الخام للفتيات، وبعد إنتاج الزيوت العطرية والكريمات يتم شراؤها منهن، بحيث يكون عائد الفتاة 90% من قيمة المنتج و10% فقط للمصنع.
وذكر أنه سيتم مستقبلا استقطاب عدد كبير من الفتيات وسيكون لهن رواتب ثابتة وتأمينات اجتماعية وطبية، مشيرا إلى أنه شارك بمهرجان الورد الطائفي ببيع بعض من منتجاته "كعينات" وبأسعار رمزية.
وقال إن المصنع باع منتجات من المياه العطرية والتي تستخدم كغسول للبشرة، مبينا أن المياه العطرية من نبات "حشيشة الليمون" وتسمى أيضا عطرة المدينة وهي نبات عشبي يشبه نبات الذرة وارتفاعها تقريبا 75سم، إضافة إلى بيع قناع للبشرة من عسل الورد ومنتج آخر خاص بالشعر من نبات البردقوش، والبردقوش نبتة عشبية عطرية وتسمى بالدوش أيضا.
وأضاف أن المنتجات تباع كعينات خلال أيام المهرجان، حيث سيكون هناك نوع من الصابون والكريمات الخاصة والمستخلصة من النباتات المختلفة، مشيرا إلى أن جميع المنتجات المتنوعة بالمصنع من النباتات.
ولفت إلى أن المصنع يعمل الآن على ثلاث مراحل، المرحلة الأولى المنتجات الخاصة بالتجميل والمرحلة الثانية المنتجات التي تستخدم طبيا والمرحلة الثالثة النباتات التي تستخدم غذائيا.
وأشار إلى أن الجناح بمهرجان الورد هدفه التسويق للبرنامج التعاوني، بحيث يتم استقطاب وعمل اشتراكات لأكبر عدد من السيدات والتواصل معهن بإرسال إنتاج مجموعة من الزيوت لهن والعمل مع المصنع كشركاء.


من جهتها ذكرت المدربة هناء النمري والتي أشرفت على تدريب الفتيات على تقطير الورد وكيفية الاستفادة من الورد ومنتجاته التحويلية، أنها وجدت إقبالا من الفتيات والمتدربات على العمل بالمصنع والمشاركة بالعمل فيه، وقالت إن العمل بالمصنع يهدف إلى تأهيل الأسر المنتجة وتدريبهم التدريب المهني الجيد، وأشارت إلى أن التدريب له أبعاد ذات عائد لهؤلاء الفتيات والأسر.
وذكرت أن الكثير من العوائق تقف أمام تدريب الفتيات التدريب المهني الجيد على تقطير الورد ومنتجاته التحويلية، والتي بلغت أكثر من 300 منتج، ومنها العوائق المادية، حيث لا نجد جهة تدعم المشاريع الموجودة بالمصنع ماديا. وبينت أنه في العام الماضي أقامت دورة تدريبية للفتيات للعمل على تقطير الورد إلا أنها إلى الآن لم تقبض ثمن تلك الدورة على الرغم من تبني الغرفة التجارية.
من جهتها ذكرت "أم فيصل" إحدى الفتيات العاملات بالمصنع أنها تعمل بالمصنع منذ سنة على تقطير الورد واستخراج عدد من المنتجات التحويلية للورد الطائفي، مشيرة إلى أنها وزميلاتها يأخذن أجرا على ذلك كمكافأة مقدارها 3000 ريال وهذه المكافأة تكون على حسب الإنتاجية من قبل الفتيات. وأشارت إلى أن عملهن يتلخص في تقطير الورد واستخراج منتجات تحويلية منه.
وبينت "أم سامي" أنها تعمل على استخلاص منتجات تحويلية من الورد باستخدام الآلات الموجودة بالمصنع، وذكرت أن المكافأة التي تمنح لهن حسب الإنتاجية وليس لهن أوقات دوام محددة، ففريق يأتي للعمل في الفترة الصباحية والفريق الآخر في الفترة المسائية، وجميعهن من السعوديات، ولفتت إلى أنهن يتنقلن من مقار سكنهن إلى المصنع بنقل خاص أو أنه يتم توفير باص يقوم أحيانا بنقلهن إذا كان هناك دورات تدريبية أو نحو ذلك. وترى أن هـذا العـمل ينبـغي أن يقتصـر دوره على السيدات فقط دون الرجال، وأن تكون هناك مصانع كبيرة تستقطب الكثير من الفتيات والسيدات للعمل على تقطير الورد ومنتجاته التحويلية. وذكرت أنه ليس هناك نظام تأمينات اجتماعية أو طبية، لأن العمل بالمصنع لا يزال في بدايته، فالمصنع ينقصه الكثير من الدعم لينهض بصناعة الورد الطائفي، مشيرة إلى أنه على الرغم من قلة الإمكانات إلا أنه يـوفر لهن المكافأة المجزية نظير الإنتاجية وجودتها.
من جهتها قالت "أم سعيد" وتعمل بالمصنع في المجال التسويقي، إن عملها بمهرجان الورد يقتصر على التعـريف بالـمياه المعطرة والزيوت العطـرية والتي يتم تخفيفها مع زيوت أخرى إضافة إلى التعـريف بالبرنامج التعاوني مع السيدات والفتيات الزائرات للمهرجان.