أعلنت هيئة الثورة السورية ارتفاع حصيلة القتلى برصاص الأمن إلى 102 قتيل، أغلبهم في حماة، في تصعيد جديد للجيش السوري بالتزامن مع تظاهرات احتجاج جديدة ضد النظام في جمعة "الدفاع عن النفس".

وشهدت مدينة حلب، ثاني كبرى المدن السورية، سقوط 12 قتيلاً في تظاهرة بحي المرجة، في تطور لافت بهذه المدينة التي لم تشهد من قبل تحركات احتجاجية.

واستهدف هجوم بسيارة مفخخة، اليوم الجمعة، حاجزاً لقوات الأمن السورية عند مدخل مدينة إدلب في شمال البلاد، ما أدى الى "مقتل وجرح عناصر الحاجز"، كما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وذكرت تنسيقيات الثورة أن دوي انفجارات وقذائف وإطلاق رصاص يتواصل في دوما.
وداهمت الفرقة الرابعة في الحرس الجمهوري مصحوبة بعدد كبير من قوات الأمن حي الحميدية في وسط حماة.

فيما حاصرت عناصر من الشبيحة الحي، الذي شهد قبل ذلك قصفاً عشوائياً للمنازل.

وأفادت الهيئة العامة للثورة بسماع انفجارات وإطلاق نار كثيف في منطقة جسر المزارب، وحي القصور، ودوار الجب، وجسر الحديد، وشارع العلمين، والمجمع الطبي.

وأشارت الهيئة العامة للثورة أيضاً إلى انتشار القناصة فوق الأبنية المرتفعة في حي البارودية.

وقالت لجان تنسيق الثورة إن القوات السورية اجتاحت بلدة رنكوس في ريف دمشق وسط قصف عشوائي من المدافع والدبابات.

هذا وقد شهدت عدة مدن وبلدات سورية تظاهرات احتجاج منذ ساعات الفجر الأولى في جمعة "الدفاع عن النفس".
مجزرة واعتقالات
وقد تعرضت مدينة حمص السورية الليلة الماضية لما وصفته المعارضة بـ"مجزرة" راح ضحيتها العشرات، من بينهم عدد كبير من الأطفال، كما تعرضت أحياء في المدينة لقصف عنيف.

واتهمت الهيئة العامة للثورة السورية قوات الجيش والأمن بارتكاب مجزرة في حمص لم توفر حتى الأطفال، إضافة إلى شنها حملة اعتقالات عشوائية هي الأعنف منذ بدء الاحتجاجات أفضت إلى اعتقال 600 شخص في حماة وحدها. وأضافت الهيئة أن عدد القتلى ارتفع اليوم الى 63 شخصاً.



كما شنت السلطات حملة اعتقالات عشوائية هي الأعنف منذ بدء الاحتجاجات، أفضت إلى اعتقال 600 شخص في حماة وحدها، وأضافت الهيئة أن الجيش بدأ أيضاً عمليات واسعة منذ صباح اليوم في مدن عدة بريف دمشق.

وأعلنت "تنسيقية دوما" أن الجيش السوري اقتحم المدينة بعد وصول تعزيزات عسكرية كبيرة، فيما حاصرت قواته مدينتي حرستا والقابون في ريف دمشق.

وفي مقابلة مع "العربية" عبر الهاتف من لندن قال وحيد صقر أمين عام التكتل السوري الموحد إن هناك أحياء تمت إبادتها بالكامل في العديد من المدن، خاصة حمص التي قال إنها تتعرض لقصف مدفعي عنيف، وطالب بتدخل دولي عسكري واستخدام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، مشدداً على أن الشعب السوري لن يتنازل عن مطالبه وإنه يجب أن يعي الغرب والعالم كله أن الدم السوري ليس رخيصاً.

وقال إن هناك مجازر حقيقية بمعنى الكلمة ترتكب في سوريا، وحول احتمال معارضة روسيا لتحرك عسكري من مجلس الأمن، قال إن علينا النظر لما حدث في كوسوفو، وإنه في النهاية تم التدخل الدولي رغم المعارضة الروسية.

وفي وقت سابق، قال وزير الزراعة السوري السابق أسعد مصطفىإنه تسلم تقارير من سوريا تؤكد أن الرئيس بشار الأسد أصدر تعليمات لضباط الفرقة الرابعة والحرس الجمهوري بسحق التظاهرات في معظم المحافظات.