أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم أنه يستعد لمواجهة كل الاحتمالات والسيناريوهات الخاصة بسوريا لاسيما في ظل إمكانية تعرض النظام الحاكم للتفكك.

ونقلت صحيفة (هارتس) الإسرائيلية عن مصادر في هذا الجيش قولها "إنه يتم تكثيف الجهود المبذولة الخاصة بعمليات التقييم لما يجري في سوريا التي تشمل تعديل الخطط التي توضع من حين الى آخر لمواجهة ما يمكن أن يحدث على الجبهة الشمالية التي تشمل لبنان أيضا".

وأشارت المصادر "الى تقارير أكدت الأسبوع الماضي أن عدد الجنود الذين فروا من الخدمة في الجيش السوري وصل الى نحو عشرة آلاف جندي".

وأضافت "أن هذه التطورات في سوريا تشكل إشارات قوية الى أن النظام في دمشق سينهار في المستقبل القريب".

وأكدت "أن الجيش الإسرائيلي يواصل مراقبته لمنطقة الحدود مع سوريا وحتى الآن لم يلاحظ أي إشارات خاصة حول انتشار قوات الجيش السوري على طول الجبهة مع إسرائيل".

وبينت "أن تقييم أجهزة الأمن الإسرائيلية تؤكد أن الوضع الداخلي في سوريا سيواصل التدهور" مشيرة الى إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك في ديسمبر الماضي "بأنه يتوقع سقوط نظام بشار الأسد خلال أسابيع".

وقال مصدر عسكري إسرائيلي للصحيفة "إن وصول المراقبين التابعين لجامعة الدول العربية الى سوريا لن يحدث أي تغيير في الوضع القائم هناك وربما الأمور تتجه نحو الأسوأ".

ويرى المصدر "أنه في ظل غياب التدخل الدولي فإن هذا الأمر يمكن أن يحدث بصورة مفاجئة وربما يستغرق وقتا طويلا".

وكان قائد أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال بيني غانتز أعلن يوم الجمعة الماضي "أن العشرات من أفراد قوات الأمن السورية قتلوا مؤخرا، وأن وجود مراقبين دوليين لن يحدث أي تغيير بين السوريين أنفسهم".

ويستعد الجيش الإسرائيلي لمواجهة سيناريوهات عدة قد تحدث مع سوريا تشمل إمكانية سقوط النظام الحالي هناك وما يتبعه من ارتفاع في قوة "الحركات الإسلامية والمنظمات المسلحة الأخرى".

كما يستعد هذا الجيش لإمكانية تعرضه لهجوم محتمل على أهداف إسرائيلية في هضبة الجولان قد يشنه مدنيون سوريون من دون أن يكون لهذا صلة حقيقية بمنظمات مسلحة.