أفادت لجان التنسيق المحلية في سوريا بأن 29 قتيلاً سقطوا في مدن عدة على أيدي قوات الأمن والجيش السوري خلال أعمال عنف متواصلة ضد المحتجين، فيما أفادت مصادر حقوقية بمقتل 18 عنصر أمن إثر انشقاقات عسكرية في صفوف الجيش بمدينة درعا، في الوقت الذي يواصل فيه المراقبون العرب مهمتهم المثيرة للجدل.

وأوضحت لجان التنسيق أن 11 شخصاً سقطوا في مدينة حماة، فيما قضى ثمانية آخرون في مدينة حمص، وسبعة في إدلب، وثلاثة أشخاص لقوا مصرعهم في ريف دمشق أمس الثلاثاء.
وفيما تتواصل أعمال العنف في سوريا رغم وجود المراقبين العرب، بث ناشطون سوريون صورا قالوا إنها التقطت أمس في حي بابا عمرو بمدينة حمص تظهر عدداً من مراقبي الجامعة العربية قرب حاجز أمني للجيش السوري معزز بعدد من المدرعات، معتبرين أن هذه الصور ترد على تصريحات الأمين العام للجامعة العربية التي قال فيها إن النظام السوري قد سحب المظاهر العسكرية من المدن والأحياء السكنية.

وفي مدينة اللاذقية على الساحل السوري اقتحمت قوات الأمن حي قنينص بعد خروج مظاهرة في الحي، أعقبه سماع دوي انفجارات وإطلاق رصاص.

وفي ريف دمشق ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات الأمن السورية نفذت حملة مداهمات وحشية طالت العشرات في دوما وحرستا.

كما أشار المرصد إلى إصابة خمسة مواطنين بجراح بينهم سيدة إثر إطلاق الرصاص من قبل القوات السورية لتفريق متظاهرين تجمعوا في مدينة الرستن لاستقبال وفد مراقبي الجامعة العربية.
اشتباكات
وفي سياق متصل، أعلن المرصد السوري عن مقتل ما لايقل عن 18 من قوات الأمن السورية في مدينة جاسم فجر أمس الثلاثاء، إثر انشقاق العشرات من الجيش النظامي السوري بكامل أسلحتهم.

وأردف المرصد أنه خلال محاولة الجنود الفرار تعرضوا لإطلاق رصاص من قوات الأمن المتواجدة بمخفر جاسم واشتبكوا معها، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 18 من عناصر الأمن وصلت جثامينهم إلى مشفى حكومي في محافظة درعا.

وأعقب الاشتباكات حملة اعتقالات في المنطقة المحيطة أسفرت عن اعتقال أكثر من 100 شخص من الأهالي، والاستيلاء على أموال من المنازل.

وكان منشقون قد أعلنوا أول أمس الاثنين، أسر العشرات من أفراد قوات الأمن بعد أن سيطروا على نقطتي تفتيش عسكريتين بمحافظة إدلب شمال سوريا.

واشتبك المنشقون مع قوات الأمن عند نقطة تفتيش ثالثة، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد غير معروف من الجنود المواليين للرئيس بشار الأسد.
تفجير أنبوب غاز
وفي الأثناء ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن "مجوعة إرهابية" استهدفت خط غاز يغذي محطتين لتوليد الطاقة الكهربائية جنوب الرستن بمحافظة حمص، عبر تفجيره بعبوة ناسفة ما أدى إلى حدوث انفجار واشتعال النار في الخط بنقطة التفجير
ونقلت الوكالة عن مسؤول في وزارة النفط أن ضخ الغاز في الخط المستهدف توقف فور حدوث الانفجار.

وفي المقابل اتهمت الهيئة العامة للثورة السورية قوات الأمن بتفجير الخط، تزامناً مع وصول لجنة المراقبين العرب.



واعتبرت الهيئة أن سبب التفجير هو "إشغال لجنة المراقبين بهذه الأمور المصطنعة", وعدم التركيز على ما يعانيه أهل المنطقة.
إفراج واعتقال
إلى ذلك أعلن المركز السوري للإعلام وحرية التعبير أن السلطات السورية أفرجت عن الصحافي والناشط عامر مطر أمس بعد أشهر من اعتقاله.

ويحاكم مطر وفقاً للمركز بتهمة نشر أخبار كاذبة من شأنها أن توهن بنفسية الأمة المعاقب عليها بالمادة 286 من قانون العقوبات السوري.

واعتقلت المخابرات السورية مطر في بداية الأحداث الجارية في سوريا نهاية شهر مارس/آذار من العام الماضي، قبل الإفراج عنه في منتصف شهر أبريل/نيسان، ثم اعتقاله مرة أخرى في بداية شهر سبتمبر/أيلول من العام الماضي.

جاء ذلك فيما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن جهازاً أمنياً سورياً في مدينة دوما لازال يعتقل الناشطة في الحراك الثوري فاتن رجب فواز منذ يوم الاثنين الماضي.
وطالب المرصد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي بالتدخل الفوري لدى السلطات السورية للإفراج عن الناشطة فاتن أبرز ناشطات دوما، وعن كافة معتقلي الرأي والضمير والمتظاهرين السلميين في السجون والمعتقلات السورية، حسب بيان للمرصد.