كشف عبدالجليل السعيد، المدير الإعلامي لمكتب مفتي سوريا أحمد حسون النجار، تورط البعض في المؤسسة الدينية السورية بقمع المتظاهرين. ودعا السعيد، الذي شارك سابقاً في الحوار الوطني الذي دعا إليه النظام، رجال الدين إلى عدم تبني مواقف السياسيين المتبدلة دوماً، وقال إن الأزمة السورية أزمة ثقة واحتقان في الشارع.

وأكد السعيد في حديثه لـ"العربية" أن مفتي سوريا يشرف بنفسه على التحقيقات مع المنشقين من المؤسسة الدينية، مشيراً إلى أنه تم اعتقال 18 إماماً وخطيباً من حلب.

وحول انشقاقه عن المؤسسة الدينية قال السعيد: "أعلنت الانشقاق بقصد وبحرص على أن نظهر أن الجو الديني والعمل الدعوي الشبابي داخل المؤسسة رافض لكل ما يفعله حسون ومن معه من مشايخ النظام"، مؤكداً أن الدعاة الشباب وأئمة المساجد والعلماء يقفون مع الحق ومع الثورة، رغم أن منهم من يخشون على أنفسهم وأهليهم ووظائفهم.

وأضاف قائلاً: "نحن نسجل موقفاً لله وللتاريخ وللأمة التي لن ترحم بعد ذلك من يقف مع المجرمين".



وشدد السعيد على أنه المدير الإعلامي لمكتب مفتي سوريا، وليس مدير مكتب أحمد حسون، كما يردد البعض، شارحاً أنه تم تعيينه بالمنصب الإعلامي ثم اعتقاله في 2008 مع 4 من زملائه، وذهب بعدها إلى الخدمة العسكرية، ثم سرح في الشهر الثاني من 2011، ثم عاد ليعمل مديراً إعلامياً لمكتب حسون من جديد.

وحول مشاركته في الحوار الوطني الذي دعا إليه النظام، قال السعيد: "طلب مني حسون ومدير الأوقاف في حلب د. أحمد عيسى محمد أن أتحدث في الحوار مادحاً المؤسسة الدينية، ووعدوني ببعض المكاسب والمغريات، وحينما تكلمت بسقف أدنى مثلت فيه الدعاة الشباب، انتظروني بسيارة المخابرات الجوية فور خروجي من الحوار واعتقلوني لمدة 12 يوماً للتحقيق معي، وكان المفتي حسون يشرف بنفسه على التحقيق معي، هو وابنه عبدالرحمن والذي يسيطر على بنايات الأوقاف في أحياء حلب".