كيف تزكى نفسك وتطهرها ؟

لقد أكد القرآن الكريم وأكدت السنة النبوية بما لا يدعو مجالا للشك , بأن نتيجة الأعمال الصالحة هي زكو النفس وصلاحها , وذلك لتصلح للصعود للملأ الأعلى ودخول الجنة , والتي لا يدخلها إلا نفس زكية طاهرة , طاهرة في أعمال القلوب وطاهرة في أعمال الجوارح وطاهرة النية , ومن لم يطهر وتزكو نفسه بفعل الأعمال والوسائل التي زكرها الله عزوجل ورسوله صلى الله عليه وسلم , فعليه بجهاد نفسه ليطهر قلبه خاصة ثم أخلاقه وتعامله مع خلق الله , فالتزكية كما تتأتى بالصلاة والصيام والزكاة والحج , تتأتى بالمجاهدة , فيجاهد الإنسان نفسه ويراقبها اولا :- في التوحيد وعدم الشرك وثانيا في تأدية الفرائض بخشوع وخضوع وذل لله وقبلها الإخلاص فيها لله ومتابعة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم , وثانيا :- في تطهير قلبه من الحقد والحسد والضغينة والكره , وزرع بدلا منها المحبة والعفو وحب الخير للناس , ثم يجاهد في تزكية جوارحه بالبعد اولا عن كبائر الذنوب ويجعلها خطه الأحمر الذي لا يقربه مهما حصل , ثم صغائرها بعدم الإصرار ومحاولة الترك والندم على فعلها , ولم اقرأ في القرآن الكريم والسنة النبوية من وسيلة لتزكية النفس أفضل من التوحيد والبعد عن كبائر الذنوب , وحسن التعامل مع خلق الله وكثرة الصدقات
ومن المعلوم بأن الشيطان لنا بالمرصاد في هذه الدنيا , وهدفه الوحيد دخولنا النار لذا كان لا بد من الإستعانة بالله في هذا الأمر ولا أرى أفضل ولا أنجع وسيلة من كثرة الدعاء بقولنا :- اللهم آتي نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها , أنت وليها ومولاها , ولا أرى أفضل ولا أنجع وسيلة وسبب لدى الإنسان لينال عون الله وتوفيقه من كثرة الصدقات .

فمن أراد التوفيق والهداية من الله فعليه أن يخلص في الطلب ويعقد النية عليه بالدعاء ثم المجاهدة , ثم بعد ذلك كثرة الصدقة بنية التقرب بها إلى الله ليسدده ويوفقه .