المال إما لك أو عليك !!!!!!

إن من أعظم الأمور التي ذكرت في القرآن الكريم والسنة النبوية , هو تعظيم أمرالمال في كيفية إكتسابه وكيفية إنفاقه , فمن إكتسبه بالحلال كان من المتقين وتخلص من أهم العوائق التي تمنع إستجابة الدعاء ومن اكتسبه بالحرام ربا أو إغتصابا أو رشوة وغير ذلك عرض نفسه لأن يكون من المفلسين يوم القيامة ومنع من إستجابة الدعاء , ومن بذره كان من إخوان الشياطين , يقول الله عزوجل (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا ) سورة الإسراء , ومن أنفقه (زكاة وصدقات) في سبيل الله للفقراء وللجهاد في سبيل الله زكت نفسه ونال تيسيرالله لليسرى , ودليل ذلك هو :- بعد أن أقسم الله في سورة الشمس على أنه قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها , جاء في السورة التي تليها سورة الليل قوله تعالى ( إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى * فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى ) وجاء كذلك في سورة البقرة أن الإنفاق للجهاد يقي من التهلكة في الدنيا والآخرة يقول الله تعالى ( وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُواْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) , وكان من أهم مناقب الخلفاء الراشدين الإنفاق في سبيل الله , فخرج أبوبكر من جميع ماله وخرج عمر من نصف ماله , وجهز عثمان جيش العسرة , حتى قال الرسول صلى الله عليه وسلم فيه ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم . ومن حبس الزكاة كان من أهل النار ومن بخل في الصدقات فلقد إستغنى عن ما عند الله , فاختار أي الطريقين شئت , يقول الله عزوجل في كتابه الكريم ( وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ) سورة القصص