وجّه أمير منطقة عسير الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز بتشكيل لجنة من الإمارة والدفاع المدني والشرطة وجامعة الملك خالد، للتحقيق العاجل والوقوف على كافة ملابسات وأسباب الحريق الذي وقع صباح اليوم في كلية التربية للبنات العلمية.

يأتي ذلك في الوقت الذي سجلت فيه صحة عسير في آخر إحصائية 29 حالة اختناق إضافة إلى إصابة أحد رجال الدفاع المدني بأبها في الحريق الذي شب في الكلية، توزعت 7 حالات منها في مستشفى عسير المركزي، كما استقبل مستشفى أبها العام 5 طالبات ورجل الدفاع المدني، فيما ضم مستشفى أبها الخاص 9 حالات واحتوى مركز الرعاية الصحية بالقابل 7 حالات.

وأوضح الناطق الإعلامي بصحة عسير سعيد بن عبدالله النقير أن أكثر من 5 فرق طبية و8 سيارات إسعاف شاركت في نقل وإسعاف الحالات.

وأكد العقيد محمد عبد الرحيم العاصمي، الناطق الإعلامي لمديرية الدفاع المدني بمنطقة عسير لـ "الطلائع " أن الحريق عبارة عن غرفة مساحتها 2×2 م2 تستخدم كمستودع ملحقة بأحد الفصول الدراسية بالدور الثالث بأحد مباني الكلية، ما أدى لتصاعد دخان، وعلى أثره جرى إخلاء جميع الموجودات بالكلية بانسيابية جيدة والبالغ عددهن 2000 طالبة و 80 من المحاضرات والإداريات بالكلية، بواسطة الحافلات التي حضرت للموقع أو استلامهن من قبل ذويهن من الموقع.

بدوره، قال المتحدث الرسمي لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عوض الأسمري: إن رجال الهيئة شاركوا مع الجهات الرسمية في متابعة حريق كلية أبها وكانوا أول الواصلين للموقع، حيث رتبوا لانصراف الطالبات واستدعاء أولياء أمورهن بشكل عاجل.

كما شاركت الهيئة الجهات الأمنية في الاطمئنان على الطالبات ومنسوبات الكلية وكانوا آخر المغادرين للمكان، مبيناً أن ذلك يأتي في إطار سعي الهيئة لمشاركة الجهات المختصة والأمنية في مثل هذه الأحداث وتقديم خدماتها للمجتمع والاطمئنان على الوضع الأمني.

وأشارت إحدى طالبات الكلية (طلبت عدم ذكر اسمها) إلى حدوث حالة من الهلع والبكاء والخوف بين الطالبات، واصفة التصرف بالحكيم من إدارة الكلية في إدارة هذا الموقف وتجميع الطالبات عند المخارج.

وقالت الطالبة: "استفدنا من وجود البسط والبطانيات التي كنا نجلس عليها فاستخدمناها بدلاً من العباءات، كما تدثرت كل طالبتين ببطانية، وتم الخروج وقد علمنا أن الحريق في المبنى الذي يضم الشاشات وأجهزة الحاسب الآلي، ومنعت إدارة الكلية دخول الطالبات وحرصت على تجميعهن للخروج".


بدوره، قال المشرف على العلاقات العامة بجامعة الملك خالد الدكتور عوض القرني لـ "الطلائع ": إن المبني حكومي وهو من إرث جامعة الملك خالد من إدارة كليات البنات.

ونوه القرني إلى أنه لا توجد أي تلفيات نتيجة للحريق وأن جميع منسوبات الكلية بخير، لافتاً إلى أن إدارة الكلية ومنسوباتها قمن بالتصرف الصحيح وإخلاء المباني، لافتاً إلى عدم وجود إصابات من الحريق.

وكانت "الطلائع تابعت تفاصيل الحريق الذي اندلع صباح اليوم في كلية أبها للبنات لحظة بلحظة، حيث تمكّنت فرق الدفاع المدني من السيطرة على الحريق وإخماده، وشفط الدخان الذي انتشر في أرجاء الكلية.