سبق- جدة: تشهد سماء المملكة بعد غروب شمس يوم غد الثلاثاء - بأمر الله -، الاقتران الأول بين القمر وكوكب الزهرة في العام الهجري الجديد، وفقاً لما ذكرته الجمعية الفلكيّة في جدة. وأوضحت الجمعية أنه بإمكان سكان المملكة رصد اقتراب ظاهري بين كوكب الزهرة وهلال القمر في الأفق الغربي، بالعين المجردة، مشيرة إلى أن الحدث المعني سيبدأ بعد فترة قصيرة جداً من غروب الشمس، وقبل أن تصبح السماء مظلمة، والشفق لا يزال في السماء.

وأضافت الجمعية: لاحقاً عندما تتحول السماء إلى الظلام، ستتم ملاحظة منظر غريب، حيث سيتم رؤية الجزء غير المضيء من القمر مضيئا بضوء خافت جداً، وهي ما تُعرف بأن القمر الجديد يحتضن القمر القديم، وسبب ذلك هو ضوء الشمس المنعكس من الأرض، فالأرض عندما تقع الأشعة وتسقط على الجزء المعتم من القمر فإنها تضيئه إلى درجة تمكننا من رؤيته، وهذه الظاهرة الفلكية تعرف أيضا باسم "توهج ليوناردو دافينشي"، لأنه أول من فهم هذه الظاهرة منذ 500 عام مضت.

وفي هذه الأثناء سيتوهج كوكب المشتري قريبا من قبة السماء وإلى جانب القمر والزهرة يمكن رصد هذه الأجرام الثلاثة من داخل المدن ومن أي موقع في المملكة، لذلك فإنه لا يمكن لمستخدم التلسكوب الاستمتاع بالمنظر، لكن إذا تم الرصد من خلال التلسكوب فسيتم رصد أحزمة سحب المشتري وأقماره الأربعة الكبيرة، والجبال والفوهات على هلال القمر، وسيظهر أيضا وجه الزهرة مضاءً بنسبة 83 % (وهو يشبه بذلك القمر عندما يكون في طور الأحدب)، ويعتبر هذا الاقتران المميز الأول خلال العام الهجري الجديد بين هلال القمر والزهرة، وستستمر الظاهرة إلى أن يغرب هلال القمر وكوكب الزهرة تحت الأفق.

إلى ذلك، وتزامناً مع الاقتران المعني، يشهد الراصدون في سماء مدينة جدة، احتجاب النجم HIP 103037 خلف القمر، وهو نجم يبلغ لمعانه الظاهري 6، ويبعد عن الكرة الأرضية مسافة 632.95 سنة ضوئية.

وسيبدأ الاحتجاب عند الساعة 6:45:16 مساء، حيث يحتجب النجم من أعلى يسار الجانب المظلم من القمر وهو على ارتفاع 23 درجة ووجهه مضاءٌ بنسبة 9.8 % ، وسيكون المنظر جميلاً. وأشارت الجمعية إلى وجوب استخدام منظار ثنائي العينية من أي مقاس عند المشاهدة؛ نظراً لأن النجم خافت وبحاجة إلى وسيلة مساعدة بصرية لرصده.

وتعتبر الظاهرة الفلكية الأخيرة مهمة؛ لتأكيد دقة الحساب الفلكي لحركة الأجرام السماوية وتحديد موقعها في السماء وإمكانية رؤيتها بالعين المجردة أو الاستعانة بالمناظير والتلسكوبات.