الطمع
ما من شيء أفسد لدين المرء من الطمع في شهوات الدنيا من مال أو منصب أو جاه، ذلك أن العبد إذا استرسل مع الأمنيات استعبدته..
العبد حرٌ ما قنع .. ... ..والحر عبدٌ ما طمع
وقال آخر:
أطعت مطامعي فاستعبدتني.. ... ..ولو أني قنعت لكنت حرًا


ولكننى أكتب عن نوع آخر من الطمع إنه الطمع فى حب الله وكرمه الطمع فى مغفرته الطمع فى دخول الجنة ولذة النظر لوجهه الكريم والطمع فيما عند الله فما عند الله خير وأبقى : يقول الحق سبحانه وتعالى :

( إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا أول المؤمنين )
الشعراء 51
ويقول فى نفس السورة
الشعراء 82{والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين}
وجاء الطمع هنا بمعنى غفران الذنوب

أي لا يقدر على غفران الذنوب في الدنيا والآخرة إلا هو ومن يغفر الذنوب إلاالله وهوالفعال لما يشاء (تفسير إبن كثير )

ويجب على المسلم أن يجمع بين الخوف والرجاء والمحبه وهذه أركان العباده لزاما أن تتوفر جميعها لدى المسلم والطمع في الجنه تقربك من الله وفعل الطاعات
يقول تعالى : وَنَادَوْاْ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ ... ( الأعراف46 )

أي : إذا رأوا أهل الجنة قالوا : سلام عليكم ،لم يدخلوها يعني : أصحاب الأعراف لم يدخلوا الجنة ، وهم يطمعونفي دخولها ، قالأبو العالية : ما جعل الله ذلك الطمع فيهم إلا كرامة يريد بهم ، قالالحسن : الذي جعل الطمع في قلوبهم يوصلهمإلى ما يطمعون . ( تفسير البغوى )
وأكتفى من هذا الموضوع مما قد أوردته ولكن يبقى أن نكون من الطامعين السعادة الأيدية والفوز برضاء ربنا عز وجل ودخول الجنة ولا يتأتى هذا إلا بالعمل والإجتهاد والمثابرة على فعل الطاعات وتر ك المنكرات التى توصل العبد إلى حلاوة الإيمان فمن ذاقها لن يرضى عنها بديلا .
اللهم اجعلنامن الطامعين فى غفرانك الطامعين فى جنتك الطامعين فى النظر لوجهك الكريم