النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: إختـــــــــرت طريقــــــــي

  1. #1
    الصورة الرمزية ميدوو
    تاريخ التسجيل
    21 / 04 / 2009
    المشاركات
    127
    معدل تقييم المستوى
    189

    افتراضي إختـــــــــرت طريقــــــــي





    { إختـــــــــرت طريقــــــــي }


    عندما رأيت أن الدنيا لم .. ولن تصفو لأحد ,

    وأن البلاء سنةالله في الخلق ,

    وأن ماكتب الله واقع , وما حكم به نافذ ,

    فلا مفر منحكمه , ولا منجي من قدره ,

    وإن الرضى بالقدر والتسخط عليه لن يعود إلا علىصاحبه ,, بالنفع أو الضروإن الدنيا مهما عظم فيها البلاء , وتكاثرت فيهاالأحزان , وألمت بأهلها من مصائب ,

    فإنها لامحالة زائلة , وسينتهي المطافعند رب الأرباب ,

    وهناك قد يُغفر ذنب بصبر على مصيبة , قد غفل العبد عنالتوبة منهوقد يُرفع العبد درجات في الجنان بصبره على قدرٍ ساءه , لم يكنليبلغها إلا بذلك الصبرحينها ,,,,

    اخترت طريق { الصبــــــر }

    قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ( وجدناأطيب عيشنا بالصبر)

    \\ : \\


    حينما قلبت النظر حولي , فرأيت كيف تتقطع أواصر الحب ( المتين ) ,, وتتهاوى صروحه أمام أقل حركة لرياح المصالح المتعارضة .. !
    ,,

    فهنا مصلحةأنقضت ,, لتقضي معها على بعض العلاقات .. !

    وهناك غني أفلس ,, فانفض الــ ( المحبين ) من حوله ليكتشف إأن حبهم كان للمال ,, ليس إلا .. !

    وهناكجمال زال ,, وهناك منصب تبدل ,, وهناك .. وهناك .. وهناك ..عشرات الأسباب التي تزولكما دنيانا ,, فتزيل معها أوثق الروابط وأقواها ,,

    فما كان للدنيا ,, كانحاله كحالها ,,

    كلاهما إلى زوال ,,

    ولاتبقى منها إلا الذكريات .. إنبقيت ,,

    ثم هم يوم القيامة يكونون من الذين قال الحق تبارك وتعالى فيهم ( الإخلاء يومئذٍ بعضهم لبعضٍ عدو إلا المتقين )

    ولأجل ( إلا المتقين )

    أخترت لقلبي طريق.. {الحب في الله}

    قال النبي صلى الله عليه وسلم إن من عباد اللهلأناسا ما هم بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم منالله تعالى قالوا يا رسول الله تخبرنا من هم قال هم قومتحابوابروح الله على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونهافوالله إن وجوههم لنوروإنهم على نور لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس وقرأ هذه الآية ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون) * ( صحيح ) _


    \\ :: \\

    حينما علمت أن الروح كالجسد ,, تحتاج لما تنمو به وتتقوى ,,

    فتصح بالسليم من الغذاء , ويسقمها الرديء وقلته ,,

    وقد تموت بنقصهالشديد ,

    وكم شاهدنا ونشاهد من أولئك الذين أغدقوا على أجسادهم بالطعام ,

    وقتروا على أرواحهم بما تحتاجه لتحيا ,

    فمرضت الروح , وإن صح الجسد ,

    فهذا يشتكي كآبة لاتفارقه , وآخر يعاني من أرق حرمه طيب النوم , وثالثتكاد الوساوس تفتك بهتراهم يتقلبون في النعم , من طعام وشراب , ولباسٍومسكن , وشهرة ورئاسة ,

    لكن القلب يشكو حزنا دائما , وكأن الدنيا ضاقت عليهبما رحبتأولئك الذين نسوا أن دواء الروح وعلاجه وغذائه وسبب سلامته , أنتصله بخالقه ,

    تجعله ينعم بقربه , تطعمه من مناجاته , وتسقيه بذكره ,

    فتحوز بذلك أسباب السعادة والرضا , وتغادر الأسقام روحك ,

    فأنت قدأحطتها بسور يحميها .. وأغدقت عليها ماتشتهي من الوصل والقرب ممن تحبوتحتاجولآني أحتمل مرض الجسد , لكني لا أحتمل مرض الروح ,,

    أخترتطريق ( القرب من المعبود سبحانه)

    ذكر ابن القيم رحمه الله :
    "
    فإن فى القلب فاقة لا يسدها شىء سوىالله تعالى أبدا، وفيه شعث لا يلمه غير الإقبال عليه، وفيه مرض لا يشفيه غيرالإخلاص له، وعبادته وحده، فهو دائما يضرب على صاحبه حتى يسكن ويطمئن إلى إلههومعبوده، فحينئذ يباشر روح الحياة، ويذوق طعمها، ويصير له حياة أخرى غير حياةالغافلين المعرضين عن هذا الأمر الذى له خلق الخلق، ولأجله خلقت الجنة والنار، ولهأرسلت الرسل ونزلت الكتب، ولو لم يكن جزاء إلا نفس وجوده لكفى به جزاء وكفى بفوتهحسرة وعقوبة.


    \\ :: \\


    عندما رأيت كيف تحيط الشبهات بنا من كل جانب ,

    وكيف أنصرفتالحقائق عن مواضعهاوقد ألبس الحق لباس الباطل ,, والباطل لباس الحق ..

    وكيف سار الناس خلف أهوائهم تؤآزرهم الشياطين ,

    وكيف اكتظت طرقالضلال بساليكها ,

    وأعان السائرون فيها بعضهم ليكملوا مسيرهم , وقد لبّسعليهم إبليس أن الحق معهموكيف أن الحرمات تُنتهك وتجد من يبارك فاعليها ,

    بل .. وكيف استوحش الناس طريق الحق ومنهج الرعيل الأول ,

    وحاربوه , وصدوا عنهفعدّوا السائر في ذلك الدرب من المتخلفين ,

    ونسبوا لهمايشائون من مسميات لينفروا الناس عن اقتفاء أثره ,

    أو محاولة اللحاق به ,

    أو خوض تجربة السير في طريقه ,

    عندما أيقنت البون الشاسع بينالدربين ,

    وأيقنت أن ذلك الدرب الموحش ,, فيه النجاة ,

    حينها ,,

    اخترت طريق ( الغربة )

    قال عليه الصلاة والسلام : ( إن الإسلام بدأغريبا، وسيعودغريباكما بدأ ،فطوبى للغرباء. قيل : من هم يا رسول الله ؟ قال : الذين يصلحون إذا فسد الناس ] . ( صحيح ) .

    \\ :: \\


    وبعدأيها السائرون ,, فاعلموا أن لكلدرب نهاية ,

    فتخيروا - فإنكم اليوم مخيرون - وأعمالكم وممشاكم رهينةاختياركم ,

    لكنكم تذكروا , واستوعبوا .. واستيقنوا ,

    أنكم غداستكونوا بما اخترتم ( مقيدون )

    وستصبحوا رهينة أعمالكم , وستجدون عاقبةاختياركم ,

    حينها , لن يكون لكم الخيار في الإختيار ,

    فبادروا اليوممادامت طرق الخير ميسرة ..

    ودروب الحق واضحة ,

    وسبل النجاة متعددة ,,

    وتزودوابالتقوى فإنها خير زاد ,

    وأعينوارفقاء دربكم لتبددوا وحشةالطريق,,

    وتواصوا بالحقحتى تثبت قلوبكم ,,

    وتواصوا بالصبرحتى تثبتأقدامكمحينها ستنالوا بإذن الله غايتكم , ..

    وما أعظمها من غاية ,,

    فهنيئا لكم إن أتتكم المنية ,, وآثاركم على تلك الدروبباقية,,


  2. #2

  3. #3

  4. #4
    الصورة الرمزية اتحاديه وداقه تحيه
    تاريخ التسجيل
    13 / 03 / 2011
    الدولة
    حيثما يسكن قلبي
    المشاركات
    1,659
    معدل تقييم المستوى
    279

    افتراضي رد: إختـــــــــرت طريقــــــــي


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51