ذو حدين
قيل فى الأثر
احذر لسانك أيها الانسان .... لا يلدغنك انه ثعبان
فقد يلدغ اللسان صاحبه إن لم يتحكم به
وقد قيل
لا يسبق لسانك عقلك
حتى لا تقع في خلافات ونقاشات لا تُحمد عقباها
لا تنطق بكل ما هومسئ فهو سم زعاف يسرى فى قلوب الناس فيقطع أواصر المحبة بينهم ويزرع الحقد والضغينة ولا يستوى حالك وينفض الناس من حولك
فما خلف الشفاه يوجد ترجمان القلب وكاشف صلاحه أوعيبه
واجعل حلو الكلام وعذوبته جسرا بينك وبينهم .
فهو سلاح ذو حدين إما لك وإما عليك، وقد قال الله تعالى: “يَا أَيهَا الذِينَ آمَنُوا اتقُوا الله وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً” ، وقال عز من قائل: “وَقُل لعِبَادِي يَقُولُواْ التِي هِيَ أَحْسَنُ إِن الشيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِن الشيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوّاً مبِيناً”.
وكان صلى الله عليه وسلم طويل السكوت، لا يتكلم في غير حاجة، وإذا تكلم يتكلم بجوامع الكلام، وكان لا يتكلم فيما لا يعنيه، ولا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابه، ولن يجد المسلم ما يفعله إلا أن يصمت لو أنه تذكر مع كل كلمة يقولها رقابة الله عز وجل التي لا تتركه لحظة من اللحظات، ولا تغفل عنه في حال من الأحوال، يراقب ما يصدر عنه من أقوال، وما يخرج من فمه من كلمات.
سيكثر المسلم من الصمت لو تذكر أن كل قول محسوب له أو محسوب عليه، وسيمتنع المسلم عن كثير من الكلام لو تذكر أن كل كلمة مرصودة في سجل أعماله: “مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ”، يسجله الملكان في الدنيا ويوم القيامة ينكشف الحساب ويكون الجزاء، “يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ”.


النفحات الإيمانية
LinkBack URL
About LinkBacks

ذو حدين





رد مع اقتباس













المفضلات