صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 7 من 10

الموضوع: ـ قراءة القرآن بقصد العمل به 3

  1. #1
    :: للمنتديات الأسلاميه ::

    تاريخ التسجيل
    27 / 08 / 2010
    الدولة
    اإسكندرية ـ مصر
    المشاركات
    2,359
    معدل تقييم المستوى
    492

    افتراضي ـ قراءة القرآن بقصد العمل به 3


    2 ـ قراءة القرآنبقصد العمل به


    القرآن العظيم دستور المسلمين ومنهاج حياتهم ، وبه تستقيم حياة الفرد والمجتمع ، ارتضاه الله عزوجل ليكون لهم ـ بل وللعالم أجمع ـ منهج حياة ، فقدَّمه على الخلق بقوله : ( الرَّحْمَن ، عَلمَ القرْآن ، خلق الإنسان ، علمَه البيان ) الرحمن 1 ـ 3 ؛ فرسم لهم المنهج وحدد لهم الطريق حتى قبل خلقهم لتستقيم حياتهم ؛ لذا فالغاية من نزول القرآن هى العمل بما جاء فيه من الأوامر والنواهى ، فهو ليس كتابا للقراءة فحسب بل جعله الله نورَا وهدى للناس ؛ ليعملوا بما فيه ، ويلتزموا حدوده ، قال تعالى ( اتبعوا ما أ ُُنزل إليكم من ربِّكُم ولا تتبعوا من دونه أولياء ) الأعراف : 3 فمن ابتغى من القرآن غير ما أ ُنزل لأجله فقد تَنكَّبَ سواء السبيل ، وضل عن هدى ربِّ العالمين

    والعمل بالقرآن يعنى : أن يتخذه المسلم شِرْعَة ومنهاجا فى حياته ، فيأتمر بأوامره وينتهى عن نواهيه ، ويحتكم إليه فى كل شؤونه الخاصة والعامة ؛ فيصبح يًرى كأنه قرآن يمشى على الأرض ، وهذا ما أشارت أم المؤمنين عائشة عندما سُئلت عن خـُلق رسول الله صلى الله عليه وسلم بقولها " كان خلقه القرآن ". أى بتطبيقه لآيات الله وأحكامه وآدابه ، وتجنبه نواهيه .

    ولأهمية العمل بالقرآن نجد كثيرا من الأيات تربطك بين الإيمان والعمل ، كما فى قوله تعالى : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم ) يونس : 9 . والحق إن القرآن الكريم ملئ بالآيات الدالة على أن الحكمة من نزوله إنما هى العمل بما جاء فيه ؛ ولذلك لايُؤْجر صاحب القرآن الأجر الكامل المستوفى إلا بعد تطبيقه واقعا معاشا فى الحياة ، والإهتداء بهديه المبارك ، والعمل به آناء الليل وأطراف النهار . وغالب المسلمين اليوم لايعلمون من القرآن إلا تلاوته !

    وقد حذر النبى صلى الله عليه وسلم أصحابه رضى الله عنهم من أفعال طائفة تأتى من بعدهم يفرأون القرآن ، غير أن القراءة لاتتعدى حناجرهم ، وتبقى فى حيِّز الآصوات بلا عمل ، فقال : " يخرج فى هذه الأمة ـ ولم يقل منها ـ قوم تـَحْقِرون صلاتكم مع صلاتهم ، يقرءون القرآن لايُجاوز حلوقهم أو حناجرهم ، يمرقون من الدين مُرُوق السَّهم من الرَّمِيَّة " البخارى 6931

    قال الشيخ صالح آل فوزان : " ومن ثَّـَمَّ افترق الناس بالنسبة للعلم والعمل ثلاث فرق :

    الأول : الذين جمعوا بين العلم النافع والعمل الصالح ، وهؤلاء قد هداهم الله صراط المُنـْعَم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقا .

    الفريق الثانى : الذين تعلموا العلم النافع ولم يعملوا به ، وهؤلاء المغضوب عليهم من اليهود ومن نحا نحْوَهم .

    الفريق الثالث : الذين يعملون بلا علم ، وهؤلاء هم أهل الضلال من النصارى ومن نحا نحوهم .

    ويشمل هذه الفرق الثلاث قوله تعالى فى سورة الفاتحة : ( اهدنا الصراط المستقيم ، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب : وأما قوله تعالى : ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) فالمغضوب عليهم : هم العلماء الذين لم يعملوا بعلمهم ، والضالون : العاملون بلاعلم ؛ فالأول صفة اليهود والثانى صفة النصارى .

    ويترتب على كون القرآن العظيم كلام الله تعالى وجوب العمل به بما ورد فيه ، وما دل عليه من أحكام ، وحرمة العدول عنه إلى غيره .

    يقول الحق سبحانه وتعالى : ( اتبع ماأ ُحِىَ إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين ) الأنعام : 106 .

    ولقد وعد الله تعالى من عمل بالقرآن العظيم بأن يُحْييه حياة طيبة فى قوله تعالى : ( من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيننه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ) ، كما وعد الله بالهداية ، قال تعالى ( فبشر عباد ِ، الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب ) الزمر : 17 ـ 18 فهذا أمر تكريم من الله لنبيه الكريم محمد صلى الله عليه وسلم أن يُبشر الذين يستمعون القرآن ، ثم يقودهم هذا الإستماع إلى العمل به وتطبيقه .

    قال ابن عباس رضى الله عنهما : " ضمن تعالى لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه ألا يضل فى الدنيا ، ولايشقى فى الآخرة" ثم تلا قوله تعالى : ( فإما يأتينكم منى هدى فمن تبع هُداى فلا يضل ولايشقى ) طه : 123 .

    كما وعده الله بالرحمة فى الدنيا والآخرة . قال تعالى ( وهذا كتاب أنزلنه مُبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون ) ؛ فهذه الآية الكريمة تدل دلالة واضحة على أن أقصر سبيل وأوضحه لنيل رحمة الله تعالى هو اتباع هذا الكتاب العظيم ، علما وعملا .

    فينبغى لقارئ القرآن أن يقرأه بنية العمل ، بنية البحث عن علم ليعمل به ، فيقف عند آياته فينظر ماذا تطلب منه من العمل ؟ هل من أمر يؤتمر به ، أو شئ يُنهى عنه ، أو فضيلة يُدْعى ألى التحلى بها .

    عليه أن يقرأ القرآن بقصد البحث عن حل مشكلة ، أو إصلاح خلل فى حيته ، أو فى شخصيته .

    ينبغىأن يكون قريبا منه ليربى به نفسه ويهديها ؛ فالقرآن هو الدليل العملى لكل مؤمن فى هذه الحياة .

    اللهم علمنا ماينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما .


  2. #2

  3. #3

  4. #4
    الصورة الرمزية ام فيصل
    تاريخ التسجيل
    30 / 01 / 2011
    الدولة
    المملكة العربية السعودية
    المشاركات
    3,003
    معدل تقييم المستوى
    418

    افتراضي رد: ـ قراءة القرآن بقصد العمل به 3


  5. #5

  6. #6

    تاريخ التسجيل
    19 / 11 / 2010
    المشاركات
    4,011
    معدل تقييم المستوى
    552

    افتراضي رد: ـ قراءة القرآن بقصد العمل به 3

    الله يجزاك خير
    وجعله في موازينن حسناتك

    لك خالص الشكر


  7. #7

صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. قراءة القرآن بقصد الحصول على شفاعة القرآن فى القبر ويوم القيامة
    بواسطة النهر الأزرق في المنتدى منتدى القرآن الكريم
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 18 / 05 / 2011, 31 : 11 AM
  2. قراءة القرآن بقصد الهِداية
    بواسطة النهر الأزرق في المنتدى منتدى القرآن الكريم
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 02 / 05 / 2011, 17 : 03 PM
  3. قراءة القرآن بقصد رفع المنزلة يوم القيامة ( فى الآخرة )
    بواسطة النهر الأزرق في المنتدى منتدى القرآن الكريم
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 09 / 03 / 2011, 45 : 11 PM
  4. 7 ـ قراءة القرآن بقصد الحصول على رحمة الله تعالى
    بواسطة النهر الأزرق في المنتدى منتدى القرآن الكريم
    مشاركات: 17
    آخر مشاركة: 08 / 03 / 2011, 35 : 06 PM
  5. 5 ـ قراءة القرآن بقصد زيادة الإيمان .
    بواسطة النهر الأزرق في المنتدى منتدى القرآن الكريم
    مشاركات: 18
    آخر مشاركة: 27 / 02 / 2011, 19 : 10 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •