النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: العشق لايموت ..قصة ألم ...((( الخرســــــــــاء

  1. #1

    تاريخ التسجيل
    19 / 11 / 2010
    المشاركات
    4,011
    معدل تقييم المستوى
    550

    افتراضي العشق لايموت ..قصة ألم ...((( الخرســــــــــاء

    العشق لايموت ..قصة ألم ...((( الخرســــــــــاء ))) .


    قبل أيام معدودة من وفاته , دعا حامد أخيه مسعود ونفر قليل من أهل القرية من توسم فيهم الخير قائلا ً لهم :

    هذا أخي وأنا لا املك بعد وفاة زوجتي إلا هذا الطفل الصغير وهذه الأراضي الشاسعة وإني قد أشهدتكم على أن خراج هذه الأرض ملك له على أن يقوم بتربية ولدي تربية صالحة وأن يقوم على تعليمه ولا يسلمه إياها إلا أن يبلغ العشرين من عمره على أن يأخذ الربع منها نظير وفاءه والله على ما ا قول شهيد .

    مرت السنوات وبدأ ناصر يقوى عوده وبدأ الغرام يتغلغل في شرايين دمه فبنت عمه فاطمة كانت قد هامت بحبه هياما منقطع النظير وهو أيضا ً كان يبادلها نفس الشعور .
    دارت الأيام وشارف ناصر على العشرين ولاحظ عمه تلك الابتسامات المتبادلة بين أبنته وأبن أخيه وبكل مكر وخبث وقبل انقضاء المدة المحددة له من أخيه لتسليم الأراضي لناصر هجر تلك الأرض وأخذ يزاول تجارته في مجالات أخرى وبارت الأرض وكثر ت بها الأشجار وأصبحت لا يستفاد منها بشيء وهي على تلك الحالة .

    في أحد الأيام دعا مسعود ولد أخيه وقال له :
    لقد كبرت يا ولدي ولا أرى لك مكانا ً بيننا وكلام الناس لا يرحم فعند صباح الغد أحضر أربعة شهود لكي أسلمك أمانة أبيك فلا حاجة لي بها بعد أن كبرت ووفيت بوعدي لأخي .

    تألم ناصر كثيرا وأخذا ينظر إلى أراضي أبيه فإذا بها تخيف كل من يمر بجانبها وراودته فكرة الزواج من فاطمة ولماذا لا يدفعها مهرا .

    تقدم لعمه قائلا ً :
    لقد كانت هذه الأراضي جميلة وأنني لا أريدها فلماذا لا تأخذها على أن تقبلها مهرا لفاطمة وتستصلحها مرة أخرى ؟؟

    هنا وقف عمه هائجا ً وأخذته العزة بالإثم وقال له مخاطبا ً :
    لقد تجرأت كثيرا ً بخطبتك لفاطمة وأنت تعلم بأنك لن تتزوجها حتى ولو بلغت عنان السماء وحتى لو نكحت الثريا سهيلا ... وهذه وثيقة أراضي أبيك خذها وأخرج من بيتي ولا تعد إليه مرة أخرى .

    كانت فاطمة تسمع الحوار بين أبيها وحبيبها أبن عمها ناصر وعندما هم بالخروج نادته فالتفت إليها وسالت دمعتين على خده وواصل مسيرة .

    خرج ناصر ولا يدري إلى أين يذهب وأخذا ينظر إلى أرض أبيه فإذا هي قاحلة مجدبة . ... وبينما هو كذلك إذ قدمت سيارة مسرعة ولم يك يعلم أو يعي بأنه يسير أو أن خطواته ترتاد ذلك الدرب المجهول فارتطمت به وسال دمه على ذلك التراب الطاهر وحمل إلى المشفى وهو لا يعي .. وبعد الكشف عليه أتضح بأن لديه كسر في الجمجمة وارتجاج بالمخ وبقي على حالته تلك وحيدا كئيبا .

    وصل إلى مسامع فاطمة ما حدث لابن عمها واستعطفت أباها مرارا ً وتكرارا ً لزيارته ولكنه أصر على الرفض .

    بعد مضي أسبوع وبينما فاطمة غارقة في التفكير لعلها تهتدي إلى طريقة يوصلها إلى حبيبها وهي في فناء منزلهم إذ طرق الباب جماعة من الناس وهنا هب والدها واقفا ً وأخذا يكيل من عبارات الترحيب ما جعل فاطمة يخالجها الشك .
    وصدق هاجسها فهؤلاء النفر قدموا لخطبتها ...
    بعد مرور قرابة الساعة قدم أبيها وناولها مبلغا ً من المال وقال لها :
    أذهبي الآن مع أخيك إلى السوق وأشتري لك ذهبا ً وما ترينه مناسبا ً لكي تظهري أمام خطيبك بصورة رائعة وهيئة حسنة .

    طرأت على فاطمة فكرة شيطانية وأبدت لأبيها رضاها وخرجت من المنزل ...

    طلبت من أخيها أن يخرج السيارة من مكانها وعندما أدار محركها للخلف وبكل شجاعة وضعت فاطمة رجلها اليسرى تحت عجلة السيارة فتهشم ساقها .... وهنا صاحت ... خرج الكل راكضا ً وقد هالهم ذلك الصوت وتم نقلها إلى المشفى الذي يرقد فيه ابن عمها ناصر .

    عاد مسعود إلى منزله مهموما وبينما هو كذلك إذ بطارق يطرق الباب ...

    مرحبا ً تفضل .

    هل أنت مسعود ؟؟؟

    نعم .

    لقد بحثنا عن منزلك كثيرا ً ولكن أين ولد أخيك ناصر ؟؟
    أندهش من سؤاله وقال له :

    ما الذي تريد به ؟؟

    قال : لقد تبنت الدولة مشروعا ً تعليميا ً ضخما ً وكانت أرض ابن أخيك ناصر هي أنسب بعد أن رأت لجنة المعاينة ذلك . وقد رصدت مبلغ عشرة ملايين ريالا ً كتعويضات له .



    تبسم مسعود وقال :
    لا بأس سنذهب سويا ً إلى ناصر فهو يرقد حاليا بالمتشفى لوعكة صحية ألمت به .

    عند باب المشفى طلب مسعود من المندوب أن ينتظر لحين عودته .

    ذهب إلى فاطمة وأبدى على وجهه علامات الحزن وقال لها مخاطبا ً :

    لقد قسوت على ناصر كثيرا ً وعليك أيضا ً ولكن أعدكما أن يكون يوم خروجكما من المشفى هو يوم زفافكما . أخلعي الآن ملابسك وأستبدلها بأخرى وألحقي بي فأنا بغرفة ابن عمك ناصر .

    تعجبت من ذلك ولكنها استشهدت بقول الشاعر :

    مابين غفلة عين وانتباهتها // يغير الله من حال ٍ إلى حال

    ارتدت ملابسها ومشطت شعرها وجعلت الكحل يغزو الرموش المظاليل وركبت عربتها وانطلقت فرحة .

    كان أبوها والمندوب قد سبقاها إلى غرفة ناصر وعندما شارفت على الوصول رأت ذلك الرجل وهو يمسح في عينيه وكان خارجا ً من غرفة ناصر فسألته قائلة :


    بربك ما الذي جرى ؟؟

    أجابها قائلا ً :
    هناك شخص يقال له ناصر قد أنتقل إلى رحمة ربه .

    وهنا صاحت فاطمة صيحة ارتجت لها جنبات المشفى وأغمي عليها فلم تفق إلا وهي خرساء .
    *****


  2. #2
    الصورة الرمزية جنرال
    تاريخ التسجيل
    23 / 03 / 2010
    المشاركات
    938
    معدل تقييم المستوى
    219

    افتراضي رد: العشق لايموت ..قصة ألم ...((( الخرســــــــــاء


  3. #3

المواضيع المتشابهه

  1. قلبي تاب عن العشق سيدتي
    بواسطة اميره الورد في المنتدى نثر الخواطر وعذب الكلام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 16 / 08 / 2013, 53 : 01 PM
  2. نبضات عن العشق والهوى
    بواسطة اميره الورد في المنتدى نثر الخواطر وعذب الكلام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12 / 08 / 2013, 19 : 11 AM
  3. على منصة العشق
    بواسطة دلع العشاق في المنتدى نثر الخواطر وعذب الكلام
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 18 / 12 / 2010, 54 : 12 PM
  4. العشق...
    بواسطة احــساس عــاشـق في المنتدى نثر الخواطر وعذب الكلام
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 29 / 10 / 2010, 45 : 02 AM
  5. وما كنت ممن يدخل العشق قلبه
    بواسطة آخر آمالي في المنتدى الشعر والشعراء
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 15 / 12 / 2009, 48 : 10 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257